الشيخ محمد اليعقوبي
252
فقه الخلاف
تنقيح موضوع المسألة قال السيد الخوئي ( قدس سره ) : ( ( لا إشكال في عدم اعتبار كون الرؤية في نفس البلد ، بل يُكتفى برؤية الهلال في خارجه بمقتضى إطلاق الأدلة ، بل التصريح في بعضها بقبول الشهادة من الشاهدين اللذين يدخلان المصر ويخرجان . كما لا إشكال في كفاية الرؤية في بلد آخر إذا كان متحداً في الأفق مع هذا البلد وإن لم يُرَ الهلال فيه ، للملازمة بينهما كما هو ظاهر فلا خصوصية لهذا البلد بعد ثبوت الهلال في بلد آخر متحد معه في الأفق . كما لا إشكال أيضاً في كفاية الرؤية في بلد آخر وإن اختلفا في الأفق فيما إذا كان الثبوت هناك مستلزماً للثبوت هنا بالأولوية القطعية ، كما لو كان ذاك البلد شرقياً بالإضافة إلى هذا البلد كبلاد الهند بالإضافة إلى العراق ، إذ لا يمكن رؤية الهلال هناك من دون قبوله للرؤية هنا ، مع أنه متقدم وسابق عليها ، والرؤية ثمة متفرعة على الرؤية هنا ، فالثبوت هناك مستلزم للثبوت هنا بطريق أولى فالبينة القائمة على الأول تخبر بالالتزام عن الثاني . وهذا كله ظاهر . إنما الكلام في عكس ذلك ، أعني ما لو اختلف الأفق وشوهد الهلال في البلاد الغربية فهل يكفي ذلك للشرقية كبلاد الشام بالإضافة إلى العراق أوْ لا ؟ ) ) « 1 » . وقال ( قدس سره ) أيضاً : ( ( إن البلدان الواقعة على سطح الأرض تنقسم إلى قسمين : أحدهما : ما تتفق مشارقه ومغاربه ، أو تتقارب . ثانيهما : ما تختلف مشارقه ومغاربه اختلافاً كبيراً . أما القسم الأول : فقد اتفق علماء الإمامية على أن رؤية الهلال في بعض هذه البلاد كافية لثبوته في غيرها فإن عدم رؤيته فيه إنما يستند - لا محالة - إلى مانع
--> ( 1 ) المستند في شرح العروة الوثقى : 22 / 115 .